أنت أنت أيها المدون !
منذ فترة ليست بالقصيرة كنت أتابع معشر المدونين ، منهم من يطالب بالحرية الشخصية و من يطالب بازاله جهاز الهيئة وربما إزالة الحكومة السعودية كاملاً .. وآخر يرفع شعار ” ان لم تكن ضد الدولة فأنت مدون جبان” ..
مضت الايام وانا أراقب هذا الكم من الاحتجاجات و المطالبات بقناعة مني بأن لكل شخص الحرية فيما يملك أو يعبر من أفكار وليس بالضرورة ان تطبق افكاره، وقد يكون لم يجد من يسمع لهذيانه فحاول ان يبثها على الانترنت …
والسئ بحق انه يفتخر بافعاله وأراه المنحطة كمن يقول ” نعم أنا ألبس بطلون طيحني (او فسخني) وماذا فيها” ، أو من يقول انتشر الربا فلنختار اي الربا أخف .. وصل بهم الحال الى التهاون والاستخفاف بأحكام الشريعة الواضحة بأيات واضحة وصريحة بحكم ما يقولون او يدعون اليه .. ورب رمية من غير رام .. أكتشفت بان هذه الدعوة هي ما يُسمى بالليبرالية ( وهذا المصلح لم اسمع عنه الا في التلفزيزن ) ، انشغلت اليومين الماضيين في البحث والتقصي عن هذا المفهوم وهؤلاء الفئة : النشأة والاهداف والنتائج .. هم أناس مثلنا ربما يعووّن أو لا بما يسيرون ويدعون اليه ..
حقيقة لا أمتلك الوقت الكافي لاسرد أو الخص جميع ما قرأت ، ولكن المقتطفات التالية جمعتها من عدة مصادر تُوضح هذا المفهوم، والانترنت بحر للنهل من جميع العلوم ومنها الليبرالية :
نشأ الفكر الليبرالي عن فلسفة سياسية واقتصادية، أفرزت قناعات ثقافية وممارسات اجتماعية، حاولت بعد ذلك أن تتحول إلى منطلقـات لحـريـة ديـنية، ونـسبية اعـتقادية، تؤول إلى (اللا دين). والليبرالية، بكل تعريفاتها لكل أصنافها؛ تركز على جوهر واحد يتفق عليه جميع الليبراليين، وهو أنها: تعتبر الحرية هي المبدأ والمنتهى في حياة الإنسان، وهي وراء بواعثه وأهدافه، وهي المقدمة والنتيجة لأفعاله. فالحرية هي سيدة القيم عندهم دون أدنى حدود أو قيود، سواء كانت هذه الحدود هي (حدود الله) أو كانت تلك القيود لسبب سياسي أو اجتماعي، أو ثقافي، أما مبدأ عبودية الإنسان لخالقه كما جاءت به رسالات السماء جميعاً، فهي عند الليبراليين لون من تراث الماضي «المتخلف».
بدأ الفكر الليبرالي في مرحلته المبكرة داعياً إلى حق التمرد ضد الحكومات التي تقيد الحريات الشخصية، ولهذا أوحت الأفكار الليبرالية بالثورة الإنجليزية عام 1688م، والأمريكية عام 1775م، والفرنسية عام 1789م، وأدت هذه الثورات إلى قيام حكومات تعتمد على دساتير تقدس حق الإنسان في الحرية الشخصية بأوسع دوائرها، دون التزام تجاه شيء، إلا القوانين المصاغة أصلاً لحماية الحريات الشخصية.
صحيحٌ أن الحرية الإنسانية، بضوابطها الأخلاقية، قيمة عظيمة، يفقد الإنسان من حقوقه الآدمية بقدر ما يفقد منها، ولكن التحريف الذي لحق بدين الأوروبيين النصارى، في تقنين ألوان من العبودية، جعلتهم يثورون على تلك التطبيقات المنحرفة للأديان المحرفة، ولو كنا مكانهم تحت التسلط والاستبعاد، لثرنا مثلهم؛ لأن للحرية الإنسانية حدوداً لا يطيق الإنسان بوصفه إنساناً أن يُحرم منها على الشكل الذي شرعته الكنيسة من دون الله. ولكن الفكر الليبرالي لم يقف عند حد علاج الخلل الناشئ بسبب فساد تصورات الكنيسة في الدين والسياسة والاقتصاد والاجتماع، بل جعل الآلهة المتعددة إلهاً واحداً هو الهوى، فهو المعبود الحقيقي في الملة الليبرالية.
الليبرالية… وتأليه الهوى:
يدرك من له أدنى إلمام بتصنيفات وتفريعات أصحاب الـملل والنحل والأديان، أن الإنسان بمعزل عن هداية الوحي، عبد كل شيء من حجر وشجر وشمس وقمر، وقدَّس الكثيرَ من الحيوان والهوام، وأطاع كل طاغوت من إنسان وجان، إلا أن هناك عبادة أخرى لم تشتهر بين العبادات؛ لأن المعبود فيها غير مشخـص ولا ثابت، والعبادة فيها بلا شعائر ولا طقوس، ألا وهي عبادة الذات وتقديس الهوى، وتلك العبادة تختلف عن غيرها، بأن العبودية فيها غير واضحة المعالم؛ فهي مجرد سير أعمى وأهوج في طرق مظلمة بحثاً عن سعادة مفقودة، وغاية غير موجودة.
وهذا الظلام الحالك، هو ما أشار إليه القرآن في قول الله ـ تعالى ـ: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية: 23]، ففي الآية تنديدٌ بمن يأتمر بأمر هواه؛ فما رآه حسناً فعله، وما رآه قبيحاً تركه، وهذا هو جوهر التأليه؛ فكل ما يستلزم الطاعة بلا قيود فهو عبودية، والإله المعبود في الآية هو الهوى، من باب التشبيه البليغ أو الحقيقة، والطاعة هنا مستلزمة للمحبة والرغبة، فـ (هواه) بمعنى: مهويه ومرغوبه المطاع.
ولهذا فإن عِلْم عابد الهوى لا ينفعه إن كان عنده علم؛ لأن الله ختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة، فلا هادي له ولا مرشد من بعد الله؛ لأنه أغلق على نفسه باب الهداية عندما عزل نفسه بنفسه عنها.
ولم نرَ في الأفكار والمناهج المنحرفة شيئاً ألصق بوصف عبادة الهوى وتقديس الذات مثل الليبرالية المعاصرة من حيث وضعها وتعريفها؛ فهي تعني طلاقة حرية الإنسان وانفلاتها من كل القيود، بحيث لا يكــون هنـاك أي مانـع أو رادع مـن فـرد أو أسرة أو جماعة أو دولة أو فكر أو دين أو تقاليد، بل يتصرف المرء وفق ما تمليه النفس وتسوق إليه الرغبة على ألا يتعدى على حرية الآخرين. صحيح أن أرباب الليبرالية يختلفون فيها بقدر اختلاف أهوائهم، إلا أنهم يتفقون على شيء واحد، وهو وصف موسوعة (لالاند) الفلسفية لها بأنها: «الانفلات المطلق بالترفع فوق كل طبيعة».
ولذلك نرى الليبراليين بكل أصنافهم ينفرون من كلمة (ثوابت) ويضيق عَطَنُهم من كلمة (عقيدة) ويفرون كأنهم حمرٌ مستنفرة فرت من قسورة إذا حدثتهم عن ثبات الأحكام، ودوام الحكمة والصلاحية فيها.
يثير موقع شبكة (الليبرالية الكويتية) في زاوية (من نحن؟) السؤال التالي: «هل الليبرالي علماني؟»، ويجيب: «نعم! كل الليبراليين علمانيون»، ثم يثير سؤالاً آخر: «ما هو موقفنا من تطبيق الشريعة الإسلامية؟» فيجيب: «الحقيقة هي أنه لا توجد هناك أية شريعة إسلامية، بل هناك شرائع إسلامية متعددة.. وقد أثبت التاريخ أن جميع الدول الدينية في التاريخ الإنساني هي دول دكتاتورية قمعية، ولا يوجد نموذج لشريعة إسلامية حتى الآن يتوافق مع حقوق الإنسان الأساسية» ثم ينتهي القائمون على الموقع إلى القول: «الطريق إلى العدل والمساواة والحرية يبدأ بتطبيق الديموقراطية والليبرالية الحرة، أما الدعوة إلى الشريعة؛ فما هي إلا أوهام مخلوقة من الجماعات الأصولية لبسط نفوذها».
هل يستطيع الليبراليون (الإسلاميون) تبرئة زملائهم من الليبراليين العرب في الكويت أو غيرها من هذا الإلحاد الصريح؟ وهل يستطيعون أن ينفوا عن الليبراليين (الإسلاميين) في تركيا مثلاً توقهم المتسارع والمندفع إلى نحو تلك الليبرالية الدينية..؟ لقد قال نجم الليبرالية (الإسلامية) «رجب أردوغان»: «نحن بحاجة إلى تغيير توجهنا إلى حيث الليبرالية الدينية..»، ومع هذا لا يزال «أردوغان» فارس أحلام العديد من (الإسلاميين) الليبراليين، الذين تسميهم بعض الأوساط الأمريكية (الإسلاميين الجدد).
المصدر : عدة مقالات على صيد الفوائد .
مما ساءني ان بعض المراجع لم تصدق المفهوم بمعناه الصحيح وانما تحريف بالألفاظ و عبارات صابونيه وغير صحيحة كالموسوعة العربية : ويكيبيديا
.
الله يعطيك العافية على هذا الموضوع
وأنا ممن أنصح الدولة السعودية حفظها بأن تقوم بمحاربة التطرف مثل ما حاربة الفكر الضال (الإرهابيين).
لأنهم يحاولون اسقاط الدولة وتحويلها إلى أحزاب ويصر حزب اسلامي وحزب جمهوري ….
وعلينا نحن أن نحارب التطرف إما بأيدينا أو بلسان أو بقلوبنا وذلك أضعف الإيمان.
ولكن أسأل الله أن يدمر من أراد بنا وأراد بلادنا وبلاد المسلمين بسوء أن يشغله في نفسه ويجعل كيده في نحره.
مساء الخير ..
انا مع الحريـــة ولكن بضوابط وبخطوط حمراء لا يجب على الشخص تجاوزها وقبلها حدود الله التي مهما يكن لا يجب تجاوزها …
طرح جميــل استمتعت به … آدم
وجهة نظري
ان جهاز هيئة الأمر بالمعروف
جهاز مثل اي جهاز في الدولة المفترض لا يتم التكلم عنه بهذا الأسلوب
سؤال هل سمعنا احد يكلم عن ازالة جهاز الشرطة ؟؟؟؟
صحيح هناك بعض الأخطاء لكن لاشيء امام منجزاتهم
كم مصنع خمر اكتشف ؟؟؟
كم دور دعارة تم القبض عليها ؟؟؟
كم وكم ؟؟؟؟
الإعصار الأحمر