بفخر .. معلمة
13 يونيو 2008
وجهتني وزارة التربية والتعليم بالسعودية الى قرية تبعد 200 كيلو عن بيتي بـ وظيفة مُعلمة حاسب آلي .
الحمد لله ، بالرغم ان المسافة 200 كيلو تُعد قريبة جداً مقارنة بمن حولي من المعلمات في شمال وجنوب المملكة الا ان المسافة تستغرق ثلاث ساعات ونصف ذهاباً مثلها اياباً اي 7 ساعات من يومي تكون في السيارة + 6 ساعات عمل = 13 ساعة.
انام حوالي 5 ساعات في البيت واقضي بقية الوقت في تجهيز اوراقي و التزامات عملي، فقدت كثيراً من أمور أعتدتها فلم يعد هناك وقت للجلوس مع أهلي او مناكفتهم أو الأكل الجيد و لا الاستحمام العميق !! أشعر كأني آلة مبرمجة للعمل فقط !
تراودني أفكار حمقاء بالاستقالة ولكن مالبديل ؟ شركات أو بنوك أو مستشفيات لا تقل عيوبها عن هذه: اختلاط وضغط عمل ، شفتات وربما داوم غير محدد الساعات .. ما يجعلني اصبر أن هذه الوظيفة هي التي تناسب كوني أم مستقبلية و ربة منزل جيدة و زوجة متعاونه، داوم صباحي محدد و اجازات واضحة حتى أكون أقرب لمنزلي وبيتي المستقبلي ولا تتعارض مع مهمتي الاساسية في الحياة ..
لكني لا أتحمل المشوار ولا أتحمل السفر اليومي، نشأت فتاة مدلله يجتهد والديّ بكافة السبل لأجل راحتي حتى المواد الجامعية لم أكن من يرتبها او يسجلها بداية كل فصل دراسي، لا أحتاج دخل من الوظيفة فلديّ والداي ، بكيت وتحطمت عندما أخبروني بتعييني ، فقد أنهار أملي بالدراسات العليا وللجهد الجسمي والنفسي الذي الأقيه يومياً ..
اضافة للاسئلة الفضولية واللقافة من بعضهن: كيف تعينتي ؟ ووحدة قالت في وجهي: من واسطتك ؟؟ تذكرت محمد بن سالم حينما كتب عن لقافة الناس، ولكن هل تصل لهذه الدرجة ؟؟ يشهد الله اني لم استعن بأحد ولم أحرص عليها ولكنه دعاء أمي ليّ و لا أعرف سبباً غيره !
اتذكر بأن والديّ لن يدوما لزماني ولا أضمن غديّ فوظيفتي هي تأمين لي و لمن حولي ولكني تعبت من اول اسبوعين
ألطف بي يالله ..