التدريس من جديد

13 أكتوبر 2008

أقضي أياماً ضيقة .. عندي عشر دقائق لأكتب التدوينة هذه او سأغلقها ..

بدأت التدريس في المدرسة الجديدة، ربما هي أقرب بكثير من السابقة ولكن الطاقم الاداري أصعب من المدرسة السابقة .. المديرة تريد المثالية في كل شئ ( لوول مع وزارة التربية والتعليم هناك مثاليات ) اعمالها وانشطتها كثير .. أصبحت أحمل هم الأعمال الاضافية أكثر من التحضير والمادة العلمية .. الجيد في الموضوع: أن الطالبات هادئات وهذا ما يميز بنات القرى، لديهن مخزون من الشقاوة ولكنها شقاوة السن ، عمر المراهقة وهن أفضل بكثير من بنات المدن وازعاجهن وقلة أدبهن ..

علمّني والدي بأن التزم بالمقولة : “أحضر وحضّر وقل حاضر” في الوزارة .. أحاول في هذه الفترة أن أجمع شتاتي وأقدم اعمالي كاملة او على الاقل بمستوىٍ جيد، فالمعلمات معي قديمات أقلهم خبرة 7 سنوات وانا زيرو ..

ما عجبني أيضاً ان الطالبات يستمعن اليّ بانصات، أقصد بدون ملل وأي كلمة أقولها او حركة تكون منفذة .. يارب حبب فيني خلقه..

العمل التدريسي ممل، أرغب بمزيد من الاثارة في العمل ومزيد من المتعة ولا أجدها في هذه البيئة، أخاف ان يذبل طموحي بين جدران المدرسة..

انتهت تسع دقائق والعاشرة ستكون للنشر ..

::::

تحيتي

اصعب 28 ساعة

8 أكتوبر 2008

كان يوم الاثنين والثلاثاء 6 ، 7 شوال من أصعب الساعات التي مرت بحياتي .. بدأ الامر سيئاً حينما استيقظت الساعة 11 على عراك بين أخوتي الصغار وأكملت يومي في ترجمة أحدى المقالات حتى المغرب حينما خرجنا متوجهين لجدة لمعايدة أقاربنا ثم الذهاب للملاهي ..

عيدّنا على خالتي وخرجنا الى جنغل لاند الساعة 11 تقريباً .. لعبت انا :) ثم حضرت مع بنات خالتي وخالي وزوجته التي اجبرته ان يدخل معنا الى حفلة غنائية + عشاء حتى الساعة 3 ليلاً .. انتهت السهرة و خرجنا كلنا :D عائدين الى جدة ..

اخي الذي كان سائقاً للجمس لا يعرف طريق العودة وبخطأ + سرعة دخل مسار الدخول ( المفروض حنا خارجين) ، هذا المسار يوجد فيه شوكات او مسامير للي يعكسون ( غالبية اهل جدة يعرفون الطريق اللي اتكلم عنه ) .. مما أدى الى فقع إطارين، الامام يسار+الخلف يسار ..

بعدما طلعنا على كوبري القاعدة الجوية، أقول لاخوي: تأكد حصل شئ للكفرات؟ ، يرد : لو صار شئ كان سمعنا الصوت .. وقف عند بوابة القاعدة ليتأكد ووجد كفر ( على قوله مفقوع ) رجع ركب يدور على بنشر قريب << ويننا عن أقرب بنشر .. بس نزلنا من الكوبري على طريق الحرمين قلت : وقف لا تروح السيارة تطيح ونزل يتأكد مرة ثانية، حتى وجد الكفر الايسر خلف أيضاً مفقوع :(

في هذه الاثناء مرّ خالي ووجد جمسنا واقف على جانب الطريق السريع ووقف ، شاف ولد خالتي ان مرسيدس خالي وقف الا وقف مثله .. نزلوا البنات كلهم ( 7 بنات = 7 عبايات سودا ) من الجمس رايحين يركبون في السيارات الثانية الا شاف راعي لكزس عائلة على الطريق ووقف وسيارة لنكون فيها شباب ( الله يجزاهم خير ) .. توزعنا على السيارات و رجعنا البيت في مرسيدس خالي ولكزس الرجال اللي عرفنا بعدين من الحرمه اللي معاه ( امه ) انهم من بيت الزين، ناس أرحام لأهل أمي .. وتقول امه: “انا صار لي موقف زي كذا وقلت حرام عائلة في اخر الليل واقفين في الطريق” ..

الحاصل عندي موعد ثاني يوم الساعة 8 في شئون المعلمات عشان أخذ خطاب التوجيه لمدرستي الجديدة، نبهت على اخوي: ضروري الساعة 8 اروح الموعد .. على ماصلح الكفرات هو وعيال خوالي جاني على الساعة 7 ومشينا على مكة عشان موعدي، وحنا ماشيين في طريق جدة-مكة السريع المكيف صار يطلع هواء حار والجو في السيارة لا يُطاق، فتحنا الشباك وكان الجو برا أفضل من الجو اللي كنا فيه ..

كانت الساعة 9 فـ رحنا طوالي على العزيزية ( مقر شئون المعلمات ) وجدت الموظفات واقفات برا ( الحارس ما جاء يفتح الباب بعد) ، وتمنيت أرجع البيت لان لبسي ما كان مناسب للموقف لكن نزلت عشان الوقت وعشان ما أتأخر ولقيت بعض زميلات الجامعه ومعهم ملفات خضراء، سألت: ليه هاذي ؟ قالوا تجيبن صورة من هويتك + بطاقة العائلة في ذا الملف + صورة من المؤهل العلمي + شهادة حسن السيرة والسلوك .. كتبت اسمي في الطابور ورجعت البيت بسرعة عشان أغير ملابسي .. كنت لابسة لبس العيد :( برمودا و تي شيرت فوشي كت والعباية ماهي واسعة وبها نقشات ذهبي ( لبس غير مناسب أبدأ اروح به دائرة رسمية ) ، في الطريق أتصلت على الوالد وقلت له الوضع كذا كذا، الحين برجع البيت وتاخذني بسيارتك لان الجمس خربان ..

دخلت البيت وانا احس اني بنصهر من الحر + التعب + السهر ، فسخت العدسات و جهزت اوراقي وملابسي وجيت أدور على عبايتي الثانية لقيت الخدامة ما كوتها ، بسرعه كويت العباية ودخلت الحمام الله يكرمكم أخذت دوش سريع ورجعت الغرفة البس ومع السرعه وما اعرف كيف مسمار السرير كان خارج ويدخل في كعب رجلي ومع السرعة ابشوف ايش غزني احرك رجلي ويجرحني المسمار في مكان ثاني ( حسبي الله على غشش ايكيا ) ما عندي وقت، لبست وحطيت لزقة عشان يوقف الدم ولا يوسخ جزمتي الله يكرمكم ثم خرجت مع بابا و من أول مكتبة فاتحه ( لسه العمال معيدين ) اشترى لي ملف أخضر وهو في المكتبة حطيت شويه مكياج..

لا اله الا الله، وصلت لمقر الشئون بعد ساعة من خروجي من عندهم، الساعة 11 الصباح لسه ما جاء دوري، في اقرب كرسي جلست أسال البنات ايش صار في غيابي وأراقب وجوة البنات اللي أخذوا توجيهن للمدارس .. وبعد 3 ساعات من الانتظار والتعب و شكلي: عيون مرهقة من طول فترة العدسات امس + احمرار بسبب السهر و شئ من الهالات السوداء حول العين وصفار في الوجه من قلة الاكل .. نادوا على اسمي:

دخلت وقالت لي وقعي هنا : قدام اسمي حاطين اسم المدرسة الموجهه اليها، مهو نفس المدرسة اللي نزل اسمي في الجريدة عليها، حطوني في قرية على طريق الطائف :S قلت ماني موقعه واتصل على الوالد واقله حطوني في “عرعر” قال لا توقعين وخذي اوراقك واطلعي من عندهم .. قالت لي مديرة الشئون “كاملة فلالي” : ايش هذا ما تبغوا تتعبوا في بداية حياتكم، تبغي المدرسة عند باب بيتكم، لو حطوكي في الكامل ايش تقولي، قلت لها : انا كنت في الكامل واعرف كيف الوضع، اسمي نازل في مكان ثاني كيف القاه الان في “عرعر” << كنت ومازلت شاكه انهم لاعبين في قرارات التوجيه بحسب حرف الواو ..
قالت لي : يا إما توقعين على قرار التوجيه لعرعر او تكتبين اعتذار ( معنى الاعتذار : عدم المطالبة باي وظيفة حكومية لمده خمس سنوات” ) .. قلت ماني موقعه لا على ذا ولا على هذا و لاني اعرف انها مجبورة توجهني على اي مدرسة لصدور القرار من الوزارة بالنقل .. رنّ جوالي واعتذرت منهن وخرجت أرد على الجوال، قال بابا : توني سأل واحد اعرفه ، القرية ذي تمام الطريق مسفلت لين باب المدرسة وموقعها كذا كذا .. حاولي في المديرة ذي وان ماغيرت التوجيه خلاص خذيه، مهما كان فهو اقرب من الكامل ..

رجعت لمكتبها وقلت: من حقي اقدم هذه الاوراق ( ورقة التوجيه والجريدة ) لحقوق الانسان، انا بتوكل على الله وان ما ناسبتني حسبي الله ونعم الوكيل عليكِ .. ردت بكلام كثير لكنها فرحه بأني وقعت ..

خرجت من شئون المعلمات على الساعة 2 ظهراً ، بعدما عفت كل شئ في الحياة واكتئبت من كل شئ في الحياة وفكرت اني اقدم استقالة قبل يعطوني فصل .. كتبت في تويتر أول ما دخلت البيت ” عفت العافية ” .. ونمت بعدها 14 ساعة ..

اوووه نسيت أقولكم: حصل هذا كله وأنا صايمة :(